العودة   منتدى تراتيل شاعر > تراتيـل الاسلاميـة > القرآن الكريم وعلومه وأحكام

 
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
#1  
قديم 01-29-2026, 08:08 PM
Senior Member
السمو غير متواجد حالياً
لوني المفضل Darkgray
 رقم العضوية : 6
 تاريخ التسجيل : Jan 2026
 فترة الأقامة : 52 يوم
 أخر زيارة : 03-16-2026 (03:56 PM)
 المشاركات : 123,506 [ + ]
 التقييم : 122210
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿ الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ .)



لَمَّا انْصَرَفَ الْمُشْرِكُونَ مِنْ غَزوةِ أُحُدٍ رَاجِعِينَ إِلَى بِلَادِهِمْ وَبَلَغُوا الرَّوْحَاءَ، نَدِمُوا ألَّا يكونوا قد قضوا عَلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ، وَقَالُوا لِمَ تَرَكْنَاهُمْ؟ لِمَ لا نَرْجِعُ فَنَسْتَأْصِلَهُمْ، وَهَمُّوا بِالرُّجُوعِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَرَادَ أَنْ يُرْهِبَهم، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصْحَابَهُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَبِهِمْ أَشَدُّ الْقَرْحِ، بِطَلَبِ الْعَدُوِّ، وَقَالَ: لَا يَنْطَلِقَنَّ مَعِي إِلَّا مَنْ شَهِدَ الْقِتَالَ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ: أَرْكَبُ مَعَكَ فَقَالَ: لَا، وَقَالَ: لَا يَخْرُجَ مَعَنا إِلَّا مَنْ كَانَ حَضَرَ الْوَقْعَةَ يَوْمَ أُحُدٍ، وَلَمْ يأذنْ لِأَحَدٍ سِوَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وتعرف هذه الغزوة بغزوة حَمْرَاءِ الْأَسَدِ، فسَارُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْغَدَ مِنْ يَوْمِ أُحُدٍ إلَى حَمْرَاءِ الْأَسَدِ يحمل بعضهم بعضًا من شِدَّةِ مَا بِهِمْ مِنْ الْجِرَاحِ، عَنْ أَبِي السَّائِبِ مَوْلَى عَائِشَةَ بِنْتِ عُثْمَانَ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ، كَانَ شَهد أُحُدًا قَالَ: شهدتُ أُحُدًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَا وَأَخِي فَرَجَعْنَا جَرِيحَيْنِ، فَلَمَّا أَذَّنَ مُؤذِّنُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْخُرُوجِ فِي طَلَبِ الْعَدُوِّ، قلتُ لِأَخِي: أَتُفَوِّتُنَا غَزْوَةً مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ وَاللَّهِ مَا لَنَا مِنْ دابَّة نَرْكَبُهَا، وَمَا مِنَّا إِلَّا جَرِيحٌ ثَقيل، فَخَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكُنْتُ أَيْسَرَ جِرَاحًا مِنْهُ، فَكَانَ إِذَا غُلب حَمَلْتُهُ عُقْبة وَمَشَى عُقْبة، حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى مَا انْتَهَى إِلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ[1].



فأثنى الله تعالى عليهم لامتثالهم وسرعة استجابتهم لأمره تعالى وأمْرِ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: يَا بْنَ أُخْتِي، كَانَ أَبَوَاكَ مِنْهُمْ: الزُّبَيْرُ، وَأَبُو بَكْرٍ، لَمَّا أَصَابَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَصَابَ يَوْمَ أُحُدٍ، وَانْصَرَفَ عَنْهُ المُشْرِكُونَ، خَافَ أَنْ يَرْجِعُوا، قَالَ: «مَنْ يَذْهَبُ فِي إِثْرِهِمْ»، فَانْتَدَبَ مِنْهُمْ سَبْعُونَ رَجُلًا، قَالَ: كَانَ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ، وَالزُّبَيْرُ[2].



وروى مسلمٌ عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: قَالَتْ لِي عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: «أَبَوَاكَ وَاللهِ مِنَ الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ»[3].



﴿ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ ﴾: مِنْ بَعْدِ مَا اثخنتهم الجراحُ، وما حدث لهم مِن غَمِّ الهزيمةِ.



﴿ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ ﴾: لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا بطَاعَةِ اللهِ ورَسُولِهِ حين دعاهم للقتالِ، وَاتَّقَوُا اللَّهَ، فلم يتخلفوا عَنِ الرَّسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ويحتمل أن يكون معنى أَحْسَنُوا بامتثال جَمِيعِ الْمَأْمُورَاتِ، وَاتَّقَوْا باجتنابِ جَمِيعِ الْمَنْهِيَّاتِ، ومن كان كذلكَ اسْتَحِقَّ الأجرَ الْعَظِيمَ والثَّوَابَ الجزيلَ.




رد مع اقتباس
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:22 AM.



Powered by vBulletin Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd Trans
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010