مخاطر الكهرباء على البيئة
تعدّ الكهرباء أحد أشكال الطاقة النظيفة وآمنة الاستخدام نسبياً، وعلى الرغم من ذلك فإنّ لها تأثيرات سلبيّة عديدة على البيئة في عمليات نقلها وتوليدها،[٧] ومن هذه الآثار السلبية ما هو واضح للعيان كالضباب الدخاني، هناك آثار أخرى لا يُمكن ملاحظتها بالعين المجردة، لكنها تضرّ بالبشر، والحيوانات، والنباتات المختلفة، ويبدأ ظهور هذه الآثار السلبية قبل بناء محطّات توليد الطاقة الكهربائية وتمتد لوقت طويل، وقد لا تزول آثارها حتّى ولو توقّف عمل هذه المحطات.[٨] يؤدي توليد الطاقة الكهربائية في محطات التوليد إلى انطلاق انبعاثات عديدة ضارّة على البيئة، وتقسم إلى انبعاثات صلبة، وسائلة، وغازية، وأخرى مشعّة، لها آثار بصرية سلبية، حيث يشوّه وجود محطات التوليد وخطوط النقل المنظر العام، وقد يؤدي إلى حدوث الضوضاء، ويوجد أنواع عديدة من محطات توليد الطاقة تتفاوت في حجم آثارها وأضرارها على البيئة، فمثلاً، تطلق محطات الكهرباء التي تعمل بالوقود الأحفوري العديد من الانبعاثات الغازية السامة كأكاسيد الكبريت والنيتروجين، وأول وثاني أكسيد الكربون، والهيدروكربونات، وانبعاثات صلبة كالأغبرة والرماد التي تبقى عالقة في الهواء، أمّا محطات الطاقة التي تعمل باستخدام الطاقة النووية فإنّ جميع انبعاثاتها الصلبة والسائلة والغازية هي انبعاثات مشعّة شديدة الضرر على البيئة.[٨] تؤثّر أيضاً خطوط نقل الكهرباء والبنية التحتية المستخدمة في توزيع الكهرباء على البيئة المحيطة بها، فأبراج الكهرباء وخطوطها الممتدة تشوّه المشهد البصري، كما تؤثّر في الغطاء النباتي والحياة البريّة إذا كانت هذه الأبراج على مقربة منها، لهذا تعمد بعض المناطق الحضرية إلى مدّ خطوط الكهرباء تحت الأرض، الأمر الذي يزيد من التكلفة المادية بالتأكيد.
|